Yahoo!

لن تنتهي مهام المبزع والسبسي بانتخاب المجلس التأسيسي

كتبها محسن مرزوق ، في 15 يونيو 2011 الساعة: 19:36 م

خارطة الطريق التي أعلنها رئيس الجمهورية المؤقت في شهر مارس الماضي وتصريحات رئيس الحكومة المتوافقة معها، تؤكد أن الحكومة المؤقتة الحالية تنتهي أعمالها وتغادر يوم انتخاب المجلس التأسيسي. ويبدو من الواضح أن هذا التعبير إما تنقصه الدقة القانونية أو أنه يحتاج في كل الحالات للتوضيح حتى لا نواجه مشكلة جديدة في المستقبل.

فمن البديهي أن مهام رئيس الحكومة المؤقت ورئيس الحكومة الحاليين لن تنتهي يوم انتخاب المجلس التأسيسي يوم 23 أكتوبر 2011. وذلك لأسباب عملية محضة على الأقل. فيوم 23 أكتوبر سيكون يوم اقتراع تعقبه مدة فرز للأصوات ثم تقديم طعون والنظر فيها لإعلان نتائج الانتخابات النهائية وهو ما يتطلب فترة زمنية معينة قبل أن يعقد المجلس التأسيسي اجتماعه الأول.

وحين ينعقد الاجتماع الأول فستكون أولى مهامه وضع النظام الداخلي لأعمال المجلس وهو ليس بالأمر الهين لأنه سيعبر عن التوازنات الانتخابية داخله. إن نقطة واحدة مثل نسبة الأصوات الضرورية اللازمة لأخذ القرارات، بالأغلبية البسيطة أو أغلبية الثلثين قد تكون لوحدها مجال صراع محتدم في مدة زمنية معينة قد تطول وقد تقصر خاصة إذا لم تفرز الانتخابات أغلبية واضحة لطرف واحد أو تحالف انتخابي واحد.

وبعد المصادقة على النظام الداخلي سيبدأ التداول في مشروع تنظيم سلطات الدولة الانتقالية وذلك بوضع قانون خاص سيحدد إن كان رئيس الدولة والحكومة سينبثقون من المجلس أو من خارجه أم يقع التمديد للوضع الحالي وكيفية ذلك. وهذا أيضا موضوع شائك جدا قد يأخذ فيه التداول وقتا طويلا وفق التوازنات الداخلية السياسية في المجلس.

وفي كل الحالات فإننا سنواجه وضعا قد تأخذ فيه مداولات المجلس التأسيسي وقتا طويلا لأخذ قرار حول تنظيم السلطات التنفيذية التونسية المؤقتة من جديد.

والسؤال هو من سيدير البلاد في الأثناء؟ هل سيحصل فراغ؟ الجواب البديهي أنه لا يمكن أن يحصل الفراغ ولا يمكن القبول به. وإن حصل فلن يستطيع المجلس التأسيسي ذاته الانعقاد ماديا ( فلا بد من جهة تعد ماديا لاجتماعاته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لنذهب جميعا إلى قفصة

كتبها محسن مرزوق ، في 5 يونيو 2011 الساعة: 23:28 م

لا أريد الرجوع لحيثيات ما يحدث في ولاية قفصة، لا أريد تحديد المناطق ولا العروش ولا تفصيل الأحداث ولا أسبابها…فهذا يوجع القلب إلى درجة لا تطاق. ولكن أمام ما تراكم ويحدث في هذه المنطقة العزيزة من بلادنا، لا بد من التحرك فورا لايقاف هذا النزيف المخيف الذي صار يشبه حربا أهلية مضيقة.

ومع أهمية أن يقع ارجاع الأمن للمنطقة بالقوة العامة ومحاسبة المذنبين بأقصى ما يسمح به القانون من قوة، فلا بد من موقف وطني ومبادرات سياسية واجتماعية متعددة وفورية.

أولها، أقترح أن يتحول وفد كبير من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، إن لم تكن بكل أعضائها لقفصة ويبقى جانب منهم بشكل متواصل هناك لمحاولة نزع فتيل التحارب وتحقيق المصالحة الاجتماعية….إنني أدعو السيد عياض بن عاشور رئيس الهيئة أن يقوم بمبادرة في هذا الاتجاه، اليوم قبل الغد.

كما أدعو كافة رؤساء الأحزاب السياسية أن يقوموا بمبادرات مماثلة وأن يقوما بها جميعهم أو أغلبهم حتى لا يركب أي طرف موجة الأحداث ويجيرها لصالحه مما سيعقد المسألة أكثر.

إنني متأكد أن حرات قفصة وأحرارها في كل مكان من تونس  يتقلبون على النار وأنهم سوف يتركون أعمالهم ومشاغلهم اليومية ويهرعون ألى مسقط رأسهم ليعملوا على إخماد لهيب الفتنة العروشية التي لا تمثل تاريخ قفصة النضالي و لا تونس الحديثة الي ثارت على الاستبداد ولا يمكن أن تعود لقرون الظلام الاجتماعي.

ولكن قفصة ليست لأبنائها وبناتها فقط بل هي للتونسيين جميعا، مفخرة من مفاخرنا ومجد خرافي في البطولة الوطنية والاجتماعية. لذلك فلنذهب جميعا لقفصة. فمشاكلها هي مشاكلنا وحلولها جزء من الحل الوطني العام.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا للانتخابات قبل اعتماد الميثاق الديمقراطي الإلزامي

كتبها محسن مرزوق ، في 5 يونيو 2011 الساعة: 12:37 م

منذ الواحد والعشرين من جانفي، بدأنا عملا مشتركا من أجل وضع وتوقيع وثيقة التزام ديمقراطي تبوّب أهداف الثورة التونسية وتحميها من كل انتكاس.

وبكل أسف في كل مرة كنا نقترب من الهدف، كانت أحداث معطلة تتنزل فتؤجل تحقيق ما عملنا من أجله. ورغم كل شيء نجحنا، باتحاد جهود آلاف من التونسيين والتونسيات، في تحويل الميثاق الديمقراطي إلى أولوية وطنية. فتبنته الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وشكلت لجنة لصياغته وناقشت مسودة له في جلسات متعددة لها.

وقد جاء الخلاف حول موعد الانتخابات ليؤجل  اعتماد صياغة نهائية. ولكن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة لم تتخل عن المشروع وشكلت لجنة صياغة جديدة له.

ولكن التعطيلات المتكررة قد تكون قللت شيئا قليلا أو كثيرا من زخم المشروع لذلك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استراتيجية التأثيم: الإسلاميون ضد المسلمين-الجزء الثاني

كتبها محسن مرزوق ، في 5 يونيو 2011 الساعة: 12:33 م

8.يخفي السياسيون المتسترون بالدين حقيقة أن لا توكيل ولا صفة لهم للحديث باسم الاسلام أو باسم المسلمين. فقد أعطوا لنفسهم هذا الحق بينما أغلب زعمائهم قد لا يكونون فقهاء في الدين كما أن الاسلام لا يعترف بأحقية جماعة محددة على احتكار فهم الدين.

فبعد أن أعلن الرسول الكريم في خطبة وداعه أن الدين صار تاما أشهد أنه بلغ واستعد لملاقاة وجه ربه…فصار الدين مشاعا بين الناس، لم يعين له الرسول وصيا ولا أميرا ولا شيخا. وهو بذلك حوله إلى حالة فردية واجتماعية بعد أن جمع هو بإذن حصري من ربه السلطتين الدينية والسياسية.

أما من جاء بعده، وكان الرسول الكريم صلعم لم يدفن بعد، فقد أولوا الدين واجتهدوا فيه واختلفوا حوله وتقاتلوا فيما بعد شر قتال  حتى لم يخل عصر في تاريخ المسلمين دون حروب رهيبة للاستحواذ على ملك المسلمين العام وهو الدين لتبرير السلطة السياسية.

فبأي حق سوى الحق السياسي تاتي جماعة لتستحوذ على المشاع وتحوله ملكية خاصة؟

9.ولمواجهة عملية النصب هذه لا بد من تفكيك ميكانيزمات استراتيجية التأثيم بتحرير ضحاياها من معادلة وهم الاثم والخطيئة التي تقابلها مقايضة سياسية من نوع صوت لي لتخفف من ذنوبك! وهي مقايضة ضمنية ولكن صوتها واضح شديد الوضوح لكون استراتيجية التأثيم الديني تأتي من طرف سياسي يقوم مخروجه على خطاب أخلاقي ديني متحايل ويتمثل مدخوله في ثمن سياسي، يدفعه المخدوعون.

10.وإن أول خطوة في تحرير ضحايا التأثيم الدين-سياسي تتمثل في تطهيرهم منه. بأن يتوجه لهم خطاب جلي بان لا ذنب عليهم ولا إثم فيهم. وأن معادلة الاثم والتوبة والطهارة هي مسألة بينهم وبين باريهم له وحده حق البت فيها والعقاب عليها وخاصة العفو تجاهها.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استراتيجية التأثيم: الاسلاميون ضد المسلمين –الجزء الأول

كتبها محسن مرزوق ، في 3 يونيو 2011 الساعة: 17:01 م

كنت في مقالات سابقة تعرضت لأزمة الأحزاب الأيديولوجية اليسارية. أما في هذا المقال فسنتناول مسألة المغالاة في الأحزاب التي تدعي أن لها مشروعية دينية.

أما في هذا المقال فإننا نحاول تبين تقابل آخر مخفي يضع في موضع التناقض الحركات الاسلامية المغالية مع شعوبها المسلمة. وحينما نقول المغالية فإننا نقصد تلك التي تدعي ملكية الشرعية الدينية وتدعي أنها ستحكم باسم الدين وأنها ستؤسس الدولة (السياسية) على أسس دينية. ومن لا يرى نفسه معنيا بهذا الوصف أو هذه الصفة فلا يجب أن يعتبر نفسه معنيا بهذا المقال الذي هدفه فتح حوار وليس باب تهجمات.

حيث ينزلق الحوار حول ظاهرة الأحزاب السياسية المدعية للشرعية الدينية عادة في سياق تعارضات غير سليمة مثل التناقض بين الاسلاميين والعلمانيين والذين كنا في مقال سابق أيضا حاولنا دحضه بإعادته لثنائية ديمقراطيين ضد ديمقراطيين من منظور المسألة الديمقراطية.

1. .فمشكلة الاسلاميين ليست مع العلمانيين ولا مع اللائكيين نتيجة اختلاف في المنظور الثقافي بل هي سياسية. مشكلتهم

المحورية هي مع شعوبهم المسلمة التي يدعون تمثيلها. فهم سواء كانوا من الذين يكفرون مجتمعاتهم ويعتبرونها جاهلية أو من اللذين يؤثمون مجتمعاتهم ويعتبرونها بعيدة عن السلوك الديني الرصين يقومون بنفس الاستراتيجية: التذنيب (من ذنب) الأخلاقي بحجة الطهارة الغائبة وذلك بهدف واحد: الاعتماد على عقدة الذنب المفروضة على شعوبهم لنيل حق الهيمنة في عالم السياسة النجس.

لا يستطيع الاسلاميون إلا أن يحكموا شعوبا استحكمت فيها عقدة الذنب الأخلاقي. شعوب خائفة يعتمد سوط الأخلاق الزائف لترويعها وترويضها سياسيا.

2. .يدخل الاسلاميون السياسة للمسجد ويخرجون قضايا التدين المسيس للشارع. وهم بهذا يسيسون الدين ويدينون السياسة. هدف هذا الخلط بين المستويات إخفاء حقيقة أن سياستهم ليست طاهرة وبذلك فإنهم يعملون على إخفاء الجانب السياسي "الآثم" الذي سيلوثهم مثل كل من يشتغل بالسياسة حيث تسود المناورة والمواراة والمراوغة، بينما يريدون الظهور فقط برداء الطهارة.

3. يعمل الخطاب السياسي المتستر بالدين على التوشح بالقداسة الدينية لأخذ سبق على كل الأشكال الخطابية السياسية غير الدينية. فالقداسة الدينية تمنح ميزة التفرد بالحق والحقيقة. لكن المشكلة التي تعترضهم هي عجزهم عن تفسير سبب تكاثر المجموعات السياسية المتسترة بالدين وتناحرها. فإذا كانت العودة للدين توشح السياسة بالمطلق، كيف يمكن إذن تفسير نسبية التأويلات للدين التي تقود إلى أحزاب "دينية" متنافسة مثل حزب التحرير والجهاد والاخوان المسلمين والمجموعات السلفية والقاعدة…وهي مجموعات تكفر بعضها بعضا؟

4. التفسير الوحيد لا يوجد بين ثنايا الدين بل في ثنايا السياسة التي تقود بالضرورة للاختلاف والتنافس وهو ما يؤكد الطبيعة السياسية الصرفة لهذه الجماعات ويجعل لوذها بالدين استراتيجية عمل سياسي لا علامة طهارة دينية.

فالتلاعب بالمقدسات الدينية في الصراعات السياسية هو نوع من الحرب التي تستعمل فيها اسلحة الدمار الشامل القيمية والتي تؤدي إلى الفتنة وتطييف المجتمع وتقضي على أواليات انسجامه ووحدته. وهي من جهة أخرى امتهان لقداسة الدين وقداسة كتابه يرمى بها في أتون الخلافات والأطماع والمصالح والخلافات

5. إن الدعوة للحكم باسم الشريعة هي خداع في خداع. فالشريعة الاسلامية ليست واحدة بل مذاهب مختلفة ومتنازعة. والسياسة أو الحكم هي أيضا ميدان تعارض وتنافس لا يرحم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في السياسة والنهضة والحب

كتبها محسن مرزوق ، في 13 أبريل 2010 الساعة: 14:00 م

كتب غاربيال غارسيا ماركيز في إحدى رواياته الجميلة، فقال على لسان طبيب من شخصياته " لا يستطيع الطب أن يشفي مرضا يعجز الحب عن شفائه".

 
هكذا بحركة فرشاة واحدة، لخص الساحر الكولومبي ما انتحبت دموع الكتاب وأشباههم للتعبير عنه، فلم تجد لتجسيده في اللغة سبيلاً.
 
تسللت حالات روايات ماركيز لذهني وأنا أحاول، مرة أخرى، فقط لإراحة نفسي، أن أفهم أسباب ما يمنعنا نحن أمة العرب عن النهوض الذي تحلم به حواسنا كل ثانية، وتغدره أيادينا كل لحظة.
 
المشكلة أنك إن قاربت مشكلة سياسية، وأرواح ماركيز تحيط بك، ستظلل عيناك تراجيديا الكآبة. وهي مشكلة وقتية طالما وعيت بها. فإن فعلت لن تضللك أبداً قدرة الحدس، على المشاهدة بالعين الحية، حيث تعجز عنها المقاربة بالعين التي علبتها المقولات.
 
من هذا المنظور أستطيع، معطيا لنفسي حقا وهبته بذاتي لذاتي، أن أعيد توظيف منطوق شخصية رواية مركيز فأقول "لا تستطيع السياسة أن تشفي مرضا يعجز الحب عن شفائه"!!
 
فالسياسة الجيدة كالطب الجيد هي علاج للأمراض الجماعية. والحب في الحالات الجماعية هو ذلك الكائن الذي نسميه الوطنية والإخلاص والوفاء والنزاهة والشفافية والتجرد….أي كل ما يطلب من صفات للخدمة العامة، وللنجاح في أدائها، تحقيقا لطموحات الشعوب والجماعات والتزاما بالعقد الجماعي الذي يربط الأفراد بعضهم ببعض، فيصيرون أمما ناهضة ذات مشاريع.
أليس هذا ما نحلم به كل ثانية في ربوعنا؟
 
لكن أيدينا لا تخدم حلمنا. فهي بأصابعها القصيرة والطويلة، وأظافرها غير المقلمة والمقلمة، الوسخة والنظيفة، تلتف حول عنق ذلك الحلم فتمنع عنه التنفس ولا ترحم فيه سوى ما يبقيه حيا دون حياة.
 
قال أحدنا ذات زمن مخاطبا أحد أبطالنا التراجيديين، معبرا عن هذه الحالة، وهو يحدثه عن حالة أنصاره وأتباعه: "قلوبهم معك وسيوفهم عليك".
 
هي حالة انفصام نموذجية بين المنطوق والمفعول. في نفس ذات الشخص تكمن قيم المنفعة السلبية لقيم الحب / الأخلاق فتقطع عليها الطريق وتنهب وتسبي.
 
حالة غزو متواصل في كل فرد. شعاره الأول إذا استطعت الوثوب فلا ترحم.
 
المعضلة هنا أننا لا نواجه ظواهر فردية أو كامنة، بل إن الفردي متجمع والكامن متجلّ. هي ليست حالة فردية بل تعبير عن حالة جماعية وأحد م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المدنية.. والنميمة.. وحسن سوء النية

كتبها محسن مرزوق ، في 15 يونيو 2011 الساعة: 19:41 م

قال الأول: سمعت أن فلاناً الذي ذاع صيته كشخصية عامة هو في الواقع عميل لقوة أجنبية معروفة.. وسمعت أنه اشتري من المال العام ثوب سباحة.. واستبد بالأمر.. وجالس السوقة.. وتزوج ثلاثاً من موظفاته.. ووضع صورته في مدخل المرفق العام الذي يديره.. وتجلّي وتجنّي.. وأنه أضاف كذا.. لكذا.. وتلك لأخري.. 

قال الثاني: هل تأكدت؟

قال: بل سمعت

رد الثاني: وماذا لو كان الأمر غير ما قلت فظلمت وتجنيت.

فأجابه: فتكون المسؤولية علي من قال لي.. وعموماً لا دخان دون نار

تردد الثاني.. ثم قال: أنا أيضاً سمعت.. ولقد لاقيت صاحبنا، وهو كما تعرف صديقي وأحبه كثيراً، ولكنني أحسست بصراحة وكأنه يخفي شيئاً.. فنظراته فيها بريق.. ويده فيها رعشة.. وظلّه تحت الشمس أطول من العادة..

ابتهج الأول: ألم أقل لك.. ؟!هه.. ها أنت تأكدت بنفسك.. وبدلائل ثابتة لا تقبل من السيف شكاً.. إلخ..

هكذا يقضي البعض الأوفر منّا جزءاً كبيراً من وقته في ممارسة أحد الرياضات المفضلة عندنا: النميمة وعندما تنم النميمة وتنمو يتلذذ الراوي ويتمتع السامع. إنها لعبة تقطيع الحي وترييش الديك كما تقول الأمثال. سكاكين الظلمة للظهور الطرية.

والنميمة هذه داء نبهت حكمة السماء كما تجربة الأر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحرية لأمير ماخول

كتبها محسن مرزوق ، في 15 يونيو 2011 الساعة: 19:40 م

أمير ماخول مناضل حقوقي فلسطيني من أولئك الذين يسميهم الخطاب العربي الكسول بفلسطيني 48. والواقع أن أمير ينتمي لفلسطيني وعرب كل التواريخ منذ بداية التواريخ الانتمائية. وهو لم يكتف بوعي هذا الانتماء ولكنه مثل المعلم الكبير عزمي بشارة حول الوعي إلى فكر ومن ثمة إلى ممارسة ،وغرس بذلك نفسه شوكة أخرى مؤلمة في النخاع العصبي لإسرائيل.
ولأن أمير حسب الوضع القانوني الحالي المخالف لمنطق التاريخ هو "مواطن في دولة إسرائيل" فإن كونه ما هو كونه يجعله دلالة نفي لمواطنته وتحد لدولة مواطنته. وهو يعرف ذلك جيدا عندما يسمي دولة إسرائيل "دولة غزاة" فلا يخون اللغة ولا يمطط المعنى.
وكذلك يفعل الاسرائيليون فهم يعرفون أنهم غزاة "بيمينهم ويسارهم" وأن أمير وكل فلسطيني الداخل (والشتات) هم دلالة نفي مشروعهم العنصري الاستيطاني. لهذا فهم لا يتسامحون كلما تراءى لهم أن خطوطا حمراء تهدد الوضع الزائف قد وقع تجاوزها.
فالفلسطينيون في الداخل محكومون بمعادلة غريبة فرضها المحتل: أن يكونوا جزءا من المقبرة التي شيدت لتدفن هويتهم وتاريخهم. فالمطلوب منهم أن يكونوا عنصرا في اللعبة التي وضعت لتضيعهم وتضيع وطنهم. فمن حقهم بناء أحزاب ومن حقهم العمل قليلا على المطالبة ببعض الحقوق ويمكن أن يترشحوا للانتخابات وأن يدخلوا الكنيست ….وأن يتموقعوا كأقلية تقيم دليلا زائفا على أسطورة التنوع العرقي والديني لدولة تشترط اعتراف العالم بطابعها اليهودي وتضع اليهودية شرطا للمواطنة.
الخط الأحمر هو تحدي ذلك الزيف. وهذا هو بالضبط ما تعود أمير ماخول ورفاقه على القيام به لا بطريقة فوضوية، شعبوية أو انفعالية بل بأسلوب منهجي حديث وفي إطار منظومة الحركة الحقوقية الدولية وسياق الوطن العربي.
أمير هو صديق قديم وقد تعودت على الالتقاء به عدة مرات في السنة في عواصم عدة تحملنا لها المؤتمرات أو متطلبات العمل. التقيته آخر مرة في الدوحة. لم يكن يفوت فرصة واحدة تتاح له ليعمل على ربط النضال الفلسطيني داخل فلسطين بالنضال العربي العام وبشبكات التضامن الدولية.
كان الموقف المشترك بيننا بسيطا: قضية الحرية لا يمكن تجزئتها. فالعمل من أجل الديمقراطية في العالم العربي وثيق الصلة بقضية الحرية في فلسطين وكذلك تترابط باقي القضايا: التنمية وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثورة الكرامة بتونس أحبك يا شعب.. انتظرك يا نخبة!

كتبها محسن مرزوق ، في 15 يونيو 2011 الساعة: 19:40 م

 

أبي الشهيد فرحات حشاد رحمة الله عليك وعذرا إن اقتبست صرختك الخالدة. ها هو شعبك الذي أحببت في الشارع يصنع ملحمته الثانية بعد ملحمة استقلاله فيقرر بعد أن نجح في تحقيق قيام كيانه الوطني أن يعيد تنظيم هذا الكيان على قاعدة أساسية: البلد بلده ويجب أن يقع تسييرها بتفويض من إرادته ولخدمة مصالحه فقط.

 

وها هو يزهو بقوته وفورة شبابه وعطاء أمهاته ويحول حركته الاحتجاجية الاجتماعية إلى حركة اصلاح سياسي شامل عنوانها: ضرورة الشروع في انتقال ديمقراطي جدي.

 

إن التعبئة الحاصلة في تونس هي من أنبل وأصدق وأشرف ما يمكن لمجتمع أن يظهره من ذاته. وهي الآن بصدد إحداث تغيير عميق في توازن القوى السياسية. تغيير لا يمكن تصور إحداث التغيير السياسي في أسلوب الحكم ومؤسساته بدونه.

 

إن رحيل بن علي هو إشارة واضحة لهذا التغير في ميزان القوى وتأكيد على حقيقة أن كوة تغيير سياسي شامل قد انفتحت ويجب الآن استثمارها وتوسيعها وتحويلها بحكمة وصلابة إلى مسار انتقال ديمقراطي حقيقي يكون نموذجا لكل أبناء أمتنا العربية.

 

هنا أنتقل من حبي لشعبي إلى انتظاراتي من نخبه. وأول توقع أساسي هو من النخب التي ناضلت من أجل الانتقال الديمقراطي فهي الآن التي يجب أن تسمو لمستوى اللحظة التاريخية وأن تقدم ما هو مطلوب منها: رؤية برنامجية للانتقال الديمقراطي. رؤية تستند إلى معطيات ملموسة وتقدير سليم لموازين القوى وبنية المصالح ومتطلبات المرحلة وأهداف واضحة تمتد في إطار زمني محدد.

 

القوى السياسية الموجودة في السلطة هي ذاتها أمام امتحان مصيري وعلى رأسها التجمع الدستوري الديمقراطي. فهي إما أن تقوم بإعادة بناء استراتيجي من خلال عملية تطهير داخلي واسع تنهي به عقلية احتكار السلطة والتماهي معها وتتحول إلى طرف سياسي إلى جانب الأطراف الأخرى وإما تتحمل نتائج التسونامي الشعبي.

 

وبغض النظر عما سيحصل الآن، ومن سيأتي أو سيرحل من المسؤولين والوجوه والقيادات، يجب التعامل مع ما يحصل من تحولات في بنية السلطة وما تصدره من قرارات على أنها مكسب شعبي تحقق بالتضحيات وخطوة على الطريق الطويل.

 

إننا أمام مرحلة انتقال سياسية تتميز بالوضع التالي: تعبئة شعبية عارمة، انفتاح كوة تغيير سياسي ديمقراطي ولكن بضعف شديد للقوى الديمقراطية ووهن أشد للمؤسسات.

 

لذلك لا بد أن يكون هدف القوى الديمقراطية الآن رسم خارطة طريق لمرحلة انتقالية يجب أن تتميز بحرية التعبير والتنظم اللازمتين لإعادة تهيئة الساحة السياسية بشكل ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تونس.. خارطة طريق ما بعد الثورة

كتبها محسن مرزوق ، في 15 يونيو 2011 الساعة: 19:39 م

على رغم كونها استمرت لقرابة الشهر، فاجأت الثورة التونسية بزخمها الختامي الذي أرغم الرئيس زين الدين بن علي على الهروب، النخب المحلية  الحاكمة والمحكومة. كما فاجأت نتائجها المثيرة القوى الدولية بما فيها تلك التي تراقب الوضع التونسي عن  كثب لمدة طويلة مثل فرنسا.

ويمكن تلخيص نموذج الثورة الديمقراطية التونسية بكونها كانت تعبيرا عن حركة اجتماعية جماهيرية طاغية وطبيعية، استطاعت أن تتكثف سياسيا في لحظة قوية وحاسمة، وكانت قوتها وسرعتها تتجاوز ديناميكيات النسق السياسي المحلي وقدرة  محيطها الخارجي على التفاعل معها.
وقد أدت حرب الاستنزاف الطويلة بلا شك التي خاضتها شخصيات ونخب عديدة، إلى إحداث ثقوب متعددة في جدار مشروعية نظام بن علي. لكن المعركة الفاصلة بين يومي 13 و14 يناير/كانون الثاني 2011، تجاوزت كل التوقعات، فتحوّل ما اعتبر انتصاراً كبيرا إثر خطاب الرئيس السابق بن علي يوم 13 يناير/كانون الثاني وما جاء فيه من تنازلات، إلى مكسب لا قيمة كبرى له عندما أرغم المتظاهرون في اليوم التالي بن علي نفسه إلى الهروب، ما أدى  إلى انهيار نظامه برمته.
لقد كان لهذين العاملين، أي عامل المفاجأة وعامل تأخر النخب والقوى الدولية عن حركة الجمهور، دوراً في ما أعقب 14 يناير/كانون الثاني من فترة تردد وشعبوية واضطرابات قد تعطل على المستوى القصير والمتوسط  مسار الانتقال الديمقراطي، إذا لم يتم تداركها من الآن. 
ومع بداية عودة الهدوء إلى تونس بعد الانفلات الأمني ومحاولات قوى عديدة إجهاض الثورة بطرق متعددة، من المهم التساؤل عن الأدوار المقبلة لقوى ثلاث يشكل تفاعلها محرّك عملية الانتقال الراهنة. 
هذه القوى هي حسب ترتيب الأهمية: الأحزاب السياسية وقوى المجتمع المدني التونسية، فالحكومة الانتقالية، وأخيرا القوى الدولية وخاصة جيران تونس، الجزائر وليبيا، فأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
وإذا بدأنا عكس هذا الترتيب، أي بالسياق الدولي، سنلاحظ أن أحد أهم المخاوف غير المعلنة للحكومة الانتقالية والنخب التونسية حاليا يتمثّل في الموقف الليبي الغامض. فالزعيم القذافي لم يتردد في الإفصاح علنا عن معارضته للثورة وغضبه من عزل الرئيس السابق، وذهب إلى حد القول بأن بن علي يستحق أن يبقى رئيسا مدى الحياة لتونس. وعلى رغم محاولاته تلطيف موقفه لاحقا، فإن التوجس من ردود فعل القذافي ستبقى قائمة. وسيكون من الهام متابعة تطور سياسته تجاه تونس خاصة في المجال الاقتصادي، حيث يشكّل التبادل التجاري بين البلدين وتوافد السياح الليبيين مصدر دخل هام لتونس.
أما الجار الغربي، الجزائر، فقد كان موقفه الرسمي باردا واكتفى بالتعبير عن احترام إرادة الشعب التونسي. لكن الذاكرة لازالت تحفظ كل عبارات الاعجاب التي كان الرئيس بوتفليقة يكيلها لنظام بن علي. وهو ما يجعل الأنظار، في هذه الحالة أيضا، متركزة على الموقف الجزائري الملموس كما سيتجسد في مجال التبادل الاقتصادي بين البلدين.
في كل الحالات،  المواقف العربية من تونس وخاصة مواقف الجيران ستتحدد بمدى قدرة أنظمتها السياسية على تحمّل وجود نظام ديمقراطي على حدودها قد يشكل إلهاما لشعوبها التائقة هي أيضا إلى الإصلاح والتغيير.
على المستوى الدولي، يمكن القول أنه بعد المفاجأة الأولية، تطور موقف أوروبا والولايات المتحدة في اتجاه العمل، بشكل محتشم، على دعم مسار الانتقال الديمقراطي التونسي. وتجسّد ذلك من خلال وعود أوروبية بتقديم دعم مالي واقتصادي عاجل لتونس، إضافة إلى تسريع مسار مفاوضات منحها مرتبة الشريك المتميّز، وهي مرتبة لم يستطع نظام بن علي الحصول عليها لاعتبارات من بينها عدم احترامه لحقوق الانسان.
كما التزمت أوروبا بتجميد أرصدة بن علي وعائلته في أوروبا وبالتعاون مع الحكومة التونسية التائقة لاستعادتها.
على رغم هذه الوعود، لا يزال الموقف الأوروبي دون المطلوب، وعلى الأقل دون سقف منطوق خطاب أوروبا الداعم لحقوق الإنسان والديمقراطية. فنحن لم نسمع إلى الآن من القيادات الأوروبية الكبرى التزامات معلنة وقوية لدعم الثورة التاريخية التونسية. كما يتواصل الخجل الرسمي الأوروبي الذي تمثّل في عدم الضغط بشكل كاف على بن علي خلال محاولاته قمع الثورة، ويتجسد الآن بعدم إعلان الالتزام الواضح والقوي لدعم الثورة المنتصرة. 
أما الموقف الأمريكي فقد تميز بقوة النبرة السياسية الداعمة للشعب التونسي قبل وبعد انتصاره، من جهة، وبضعف إجراءات دعم هذه الثورة خاصة في المجال الاقتصادي، من جهة أخرى. فالشعب التونسي ليس في حاجة فقط إلى كلمات الإشادة السياسية وإنما هو الان في حاجة إلى دعم مساره الانتقالي وتلبية حاجيات اجتماعية واقتصادية متزايدة.
ويمكن القول أن المطلوب من القوى الدولية لدعم مسار هذا الانتقال يتمثل في النقاط الأربع التالية:
  • الدعم الحازم للثورة التونسية وحمايتها من أية تاثيرات خارجية قد تكون سلبية عليها
 
  • تقديم الدعم الاقتصادي الفوري لمساعدة الحكومة التونسية الانتقالية على مواجهة ظرف صعب خلال الفترة المقبلة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي